الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        الشرح الكبير ( وَ ) جَازَ ( جَمْعُ أَمْوَاتٍ بِقَبْرٍ ) وَاحِدٍ ( لِضَرُورَةٍ ) كَضِيقِ مَكَان أَوْ تَعَذُّرِ حَافِرٍ وَلَوْ بِأَوْقَاتٍ فَلَا يَجُوزُ فَتْحُ قَبْرٍ لِدَفْنِ آخَرَ فِيهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا أَوْ الْبَعْضُ وَلَوْ أَجَانِبَ ، وَلَا يَجُوزُ لَمُّ الْعِظَامِ ، وَكُرِهَ جَمْعُهُمْ فِي آنٍ وَاحِدٍ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ ( وَوُلِّيَ ) نَدْبًا ( الْقِبْلَةَ الْأَفْضَلُ ) وَقُدِّمَ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى وَالْكَبِيرُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ كَمَا يَأْتِي فِي الصَّلَاةِ ( أَوْ بِصَلَاةٍ ) عَطْفٌ عَلَى بِقَبْرٍ لَا بِقَيْدِ الضَّرُورَةِ بَلْ الْجَمْعُ أَفْضَلُ مِنْ إفْرَادِ كُلِّ جِنَازَةٍ بِصَلَاةٍ ( يَلِي ) نَدْبًا ( الْإِمَامَ رَجُلٌ ) حُرٌّ ( فَطِفْلٌ ) حُرٌّ ( فَعَبْدٌ ) كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ ( فَخَصِيٌّ كَذَلِكَ ) أَيْ حُرٌّ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَعَبْدٌ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَمَجْبُوبٌ كَذَلِكَ ( فَخُنْثَى كَذَلِكَ ) أَيْ حُرٌّ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَعَبْدٌ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَالْأُنْثَى كَذَلِكَ فَالْمَرَاتِبُ عِشْرُونَ ( وَ ) جَازَ ( فِي الصِّنْفِ ) الْوَاحِدِ كَرِجَالٍ أَحْرَارٍ فَقَطْ أَوْ عَبِيدٍ فَقَطْ إلَى آخِرِ الْمَرَاتِبِ ( أَيْضًا الصَّفُّ ) أَيْ مِنْ الْمَغْرِبِ لِلْمَشْرِقِ وَيَقِفُ الْإِمَامُ عِنْدَ أَفْضَلِهِمْ وَالْمَفْضُولُ عَلَى يَمِينِهِ رِجْلَاهُ عِنْدَ رَأْسِ الْفَاضِلِ فَالْأَقَلُّ مِنْهُ عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ عَلَى يَسَارِهِ وَهَكَذَا ، وَجَازَ جَعْلُ الْمَفْضُولِ عَلَى يَمِينِهِ وَالْبَقِيَّةُ إلَى الْمَشْرِقِ بِتَقْدِيمِ الْأَفْضَلِ لَكِنْ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَلْ الْمُتَعَدِّدُ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْجِنْسِ حاشية الدسوقي ( قَوْلُهُ وَجَمْعُ أَمْوَاتٍ بِقَبْرٍ لِضَرُورَةٍ ) أَيْ وَلَوْ كَانُوا أَجَانِبَ ( قَوْلُهُ كَضِيقِ مَكَان ) أَيْ كَمَا فِي قَرَافَةِ مِصْرَ فَإِنَّهُ لَوْ أَفْرَدَ كُلًّا مِنْ أَهْلِهَا بِقَبْرٍ لَمْ تَسَعْهُمْ الْقَرَافَةُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَوْقَاتٍ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْجَمْعُ بِأَوْقَاتٍ ( قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ فَتْحُ قَبْرٍ لِدَفْنِ آخَرَ فِيهِ ) وَلَوْ كَانَ الثَّانِي مِنْ مَحَارِمِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ ذُكُورًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْأَمْوَاتُ الَّذِينَ جُمِعُوا لِلضَّرُورَةِ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا أَوْ بَعْضُهُمْ ذُكُورًا وَالْبَعْضُ إنَاثًا هَذَا إذَا كَانُوا أَقَارِبَ بَلْ وَلَوْ أَجَانِبَ ( قَوْلُهُ وَكُرِهَ إلَخْ ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فَلَا يَجُوزُ فَتْحُ قَبْرٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَقُدِّمَ الذَّكَرُ ) أَيْ فِي الْإِيلَاءِ لِلْقِبْلَةِ ( قَوْلُهُ فَمَجْبُوبٌ كَذَلِكَ ) أَيْ حُرٌّ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَعَبْدٌ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ ( قَوْلُهُ فَالْأُنْثَى كَذَلِكَ ) أَيْ حُرَّةٌ كَبِيرَةٌ فَصَغِيرَةٌ فَأَمَةٌ كَبِيرَةٌ فَصَغِيرَةٌ ( قَوْلُهُ وَجَازَ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ أَيْضًا الصَّفُّ ) أَيْ وَجَازَ جَعْلُ الصِّنْفِ الْوَاحِدِ صَفًّا كَمَا جَازَ جَعْلُ الْأَصْنَافِ صَفًّا وَاحِدًا ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ جَنَائِزُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ بِأَنْ كَانُوا كُلُّهُمْ رِجَالًا أَحْرَارًا أَوْ عَبِيدًا أَوْ مَخَاصِيَ أَوْ مَجَانِيبَ أَوْ خَنَاثَى أَوْ إنَاثًا جُعِلُوا صَفًّا وَاحِدًا مِنْ الْمَشْرِقِ لِلْمَغْرِبِ ، وَقَوْلُهُ " أَيْضًا " غَيْرُ ظَاهِرٍ إذْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فِي الصَّفِّ الْوَاحِدِ شَيْءٌ ، وَأَجَابَ تت بِأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفًا أَيْ جَازَ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مَا تَقَدَّمَ وَجَازَ فِيهِ أَيْضًا الصَّفُّ أَوْ أَنَّ أَلْ فِي الصِّنْفِ لِلْجِنْسِ الصَّادِقِ بِجَمِيعِهَا كَمَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ وَهَذَا مِنْ ارْتِكَابِ الْحَذْفِ ( قَوْلُهُ وَجَازَ جَعْلُ الْمَفْضُولِ عَلَى يَمِينِهِ ) أَيْ عَلَى يَمِينِ الْإِمَامِ فَوْقَ رَأْسِ الْفَاضِلِ وَ ( قَوْلُهُ بِتَقْدِيمِ الْأَفْضَلِ ) أَيْ مِنْهُمْ فَالْأَفْضَلِ ( قَوْلُهُ بَلْ الْمُتَعَدِّدُ ) أَيْ مِنْ الْأَصْنَافِ كَذَلِكَ يَجُوزُ جَعْلُهُمْ صَفًّا وَاحِدًا مِنْ الْمَشْرِقِ لِلْمَغْرِبِ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْجِنْسِ ) أَيْ فَقَوْلُهُ ، وَجَازَ فِي الصِّنْفِ أَيْ فِي جِنْسِ الصِّنْفِ الشَّامِلِ لِجَمِيعِ الْأَصْنَافِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهَذَا الْحَمْلُ هُوَ الصَّوَابُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا أَيْ وَجَازَ فِي الْأَصْنَافِ الْمُجْتَمَعَةِ الصَّفُّ مِنْ الْمَشْرِقِ لِلْمَغْرِبِ أَيْضًا كَمَا جَازَ فِيهِمْ مَا مَرَّ مِنْ جَعْلِهِمْ وَاحِدًا خَلْفَ وَاحِدٍ

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية