الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ولما فرغ من المندوبات شرع في السنن  وكان الأولى تقديمها فقال ( وسن ) لمريد صلاة الجمعة ( غسل )  صفته كغسل الجنابة [ ص: 385 ] ( متصل بالرواح ) أي لذهاب إلى الجامع ولو قبل الزوال ولا يضر يسير الفصل ، والتحقيق لغة أن الرواح والذهاب مطلقا لا بقيد كونه بعد الزوال خلافا لجمع إذا كان مريدها تلزمه بل ( ولو لم تلزمه ) كعبد وامرأة ومسافر وصبي ومحل السنية ما لم يكن ذا رائحة كريهة تتوقف إزالتها عليه وإلا وجب ( وأعاد ) غسله استنانا لبطلانه ( إن تغذى ) بعده خارج المسجد للفصل والغذاء بالذال المعجمة الأكل مطلقا وبالمهملة الأكل وسط النهار والمراد الأول ( أو نام اختيارا ) خارجه لأنه مظنة الطول بخلاف المغلوب ما لم يطل وبخلاف ما إذا كان ما ذكر داخل المسجد فلا يبطل ( لا ) يعيد ( لأكل خف ) ككل فعل خفيف ( وجاز ) لداخل ( تخط ) لرقاب الناس لفرجة وكره لغيرها ( قبل جلوس الخطيب ) على المنبر  الجلسة الأولى وحرم بعده ولو لفرجة وجاز بعد الخطبة وقبل الصلاة ولو لغير فرجة كمشي بين الصفوف ولو حال الخطبة ( و ) جاز ( احتباء ) بثوب أو يد ( فيها ) أي حال الخطبة   ( وكلام بعدها ) ومنتهى الجواز ( ل ) إقامة ( الصلاة ) وكره حينها وبعدها للإحرام وحرم بعد إحرام الإمام والذي في النقل الكراهة والجواز قبله ولا يختص ذلك بالجمعة ( و ) جاز ( خروج ) معذور ( كمحدث ) وراعف لإزالة مانعه ( بلا إذن ) من الخطيب  هذا هو محط الجواز فلا ينافي أن الخروج واجب ( و ) جاز بمعنى خلاف الأولى على المعتمد ( إقبال على ذكر ) من تسبيح وتهليل وغير ذلك ( قل سرا )  ومنع الكثير والجهر باليسير ، قال بعض ولعل المراد بالمنع الكراهة وأما الجهر بالكثير فيحرم قطعا ومنه ما يفعل بدكة المبلغين فإنه بدعة مذمومة ( كتأمين وتعوذ ) واستغفار وتصلية ( عند ذكر السبب ) لها تشبيه لا تمثيل كما قيل [ ص: 386 ] لأن هذه غير مقيدة باليسار ولأن جواز ما ذكر عند سببه المراد منه الندب على المعتمد ( كحمد عاطس ) تشبيه في الجواز بمعنى الندب كالذي قبله بخلاف ما قبلهما فإنه جائز بمعنى خلاف الأولى كما في النقل ( سرا ) قيد فيه وفيما قبله ويكره جهرا ( و ) جاز ( نهي خطيب أو أمره ) إنسانا لغا أو فعل ما لا يليق  كقوله لا تتكلم أو أنصت يا فلان حال خطبته ( و ) جاز ( إجابته ) فيما يجوز له التكلم فيه كأن يقول للخطيب عند نهيه أو أمره إنما حملني على هذا الأمر الفلاني مثلا ولا يعد كل من الخطيب والمجيب لاغيا

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية