الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( ومن ) ( أعتق حصته لأجل )   ( قوم عليه ) الآن ليدفع قيمة حصة شريكه الآن ( ليعتق جميعه عنده ) أي الأجل إذ القصد تساوي الحصتين ( إلا أن يبت الثاني ) عتق نصيبه أو يعتقه لأجل الأول أو دونه ( فنصيب الأول على حاله ) ، فإن أعتقه الثاني لأجل أبعد من الأول بطل أجل الثاني عند أجل الأول وقوم على الأول عنده إلا أن يبت الثاني ( وإن دبر ) موسرا ( حصته ) دون الثاني ( تقاوياه ) ولا يقوم على من دبر قال مطرف معناه أن يقوم قيمة عدل ثم يقال لمن لم يدبر أتسلمه لمن دبر بهذه القيمة أم تزيد ، فإن زاد قيل لمن دبر أتسلمه لصاحبك بهذه القيمة أم تزيد وهكذا حتى يقف على حد ( ليرق كله أو يدبر ) كله وهذا ضعيف [ ص: 375 ] والراجح أن المدبر الموسر يقوم عليه نصيب شريكه ليكون كله مدبرا كالتنجيز سواء وكلامه في العبد المشترك كما هو ظاهر من كلامه .

                                                                                                                                                                                                        وأما المختص بشخص فأعتق بعضه لأجل أو دبر بعضه فيسري العتق أو التدبير للجميع كالتنجيز

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية