الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( وإن ) ( جعل ) المالك ( عتقه ) أي عتق عبده ( لاثنين )  ، فإن فوض ذلك لهما ( لم يستقل أحدهما ) بعتقه فلو أعتقه أحدهما لم يقع عليه عتق بل لا بد أن يجتمعا عليه معا وكذا الطلاق ومعنى التفويض أن يقول لهما : أعتقا عبدي أو جعلت لكما عتقه أو إن شئتما فأعتقاه أو فوضت لكما أمر عتقه أو نحو ذلك مما يفيد عدم استقلال أحدهما وسواء كان ذلك في مجلس أو مجلسين بأن خاطب كلا منهما بما يفيد الاشتراك ، فإن خاطب كلا بما يفيد الاستقلال بأن قال لكل في مجلس أو مجلسين : أعتق عبدي أو جعلت لك عتقه إذا وصلت إليه أو اذهب فأعتقه فلكل الاستقلال وهو معنى الإرسال المشار إليه بقوله ( إن لم يكونا رسولين ) كأنه قال : إن لم يجعل لكل منهما عتقه وإلا فله الاستقلال بعتقه وهذا هو معنى قول المدونة من أمر رجلين بعتق عبده فأعتقه أحدهما  ، فإن فوض ذلك لهما لم يعتق العبد حتى يجتمعا ، وإن جعلهما رسولين عتق عليه بذلك انتهى . ومعنى قوله : أمر جعل بدليل التفصيل بعده فلذا عبر المصنف بجعل

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية