الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( والحدود ) للزنا والقذف والشرب تكون ( بسوط ) جلد له رأس لين لا رأسان  لا بقضيب وشراك ودرة ودرة عمر رضي الله عنه إنما كانت للتأديب ويقبض الضارب به عليه بالخنصر والبنصر والوسطى دون السبابة والإبهام بل يقبضهما فوق السوط فارغين ويخرج السوط من بين السبابة والوسطى ( وضرب معتدلين ) أي متوسطين لا شديدين ولا خفيفين فاعتدال السوط بما مر من كونه لينا له رأس لا رأسان واعتدال الضرب بكونه ضربا بين ضربين ليس بالمبرح ولا بالخفيف حال كون المضروب ( قاعدا ) فلا يمد على ظهره ولا بطنه ( بلا ربط ) إلا أن يضطرب المضروب اضطرابا لا يصل الضرب له في موضعه فيربط ( و ) بلا ( شد ) أي ربط ( يد ) ويكون الضرب ( بظهره وكتفيه ) أي عليها لا على غيرها ( وجرد الرجل ) ما عدا ما بين السرة والركبتين ( والمرأة ) تجرد ( مما يقي الضرب )  أي ألمه من الثياب الغليظة بأن تلبس ثوبا واحدا رقيقا ( وندب جعلها ) حال الضرب ( في قفة ) فيها تراب يبل بماء للستر ويوالي الضرب عليها ولا يفرق إلا لخوف الهلاك عليها فيفرق .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية