الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( أو ) واطئ ( بنت ) بنكاح ( على أم لم يدخل بها )  فيؤدب ولا يحد وأما عكسه فيحد كما شمله قوله : أو بصهر مؤبد فلو دخل بالأم ثم عقد على بنتها ووطئها  حد ( أو ) وطئ ( أختا ) تزوجها ( على أختها )  فلا حد وأدب اجتهادا ( وهل ) عدم الحد مطلقا كانت الأخت من النسب أو الرضاع أو ( إلا أخت النسب ) أي أخت زوجته من نسبها فيحد فيها ( لتحريمها بالكتاب ) بخلاف أختها من الرضاع فتحريمها بالسنة ( تأويلان ) حقه قولان إذ هذه المسألة ليست في المدونة ( وكأمة محللة ) أي وكواطئ أمة حللها له سيدها بأن قال له أبحت لك وطأها أو أذنت لك أو نحو ذلك  فيؤدب اجتهادا ولا يحد مراعاة لقول عطاء بجواز التحليل بخلاف واطئ أمة زوجته من غير إذنها له في وطئها  فيحد ( وقومت ) المحللة عليه بمجرد وطئه يوم وطئ حملت أم لا [ ص: 318 ] ( وإن أبيا ) أي امتنع كل من المحلل والمحلل له من التقويم لما يلزم على تركه من صحة ما قصداه من إعارة الفروج وتؤخذ القيمة من الواطئ إن أيسر وإلا بيعت عليه إن لم تحمل وله الفضل وعليه النقص ، فإن حملت فالقيمة في ذمته والولد حر لا حق به وتكون به أم ولد .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية