الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( وترك له ) أي للمفلس الأخص من ماله ( قوته ) أي ما يقتات به مما تقوم به البنية لا ما يترفه به   ( والنفقة الواجبة عليه ) لغيره كزوجاته ووالديه وأولاده ورقيقه الذي لا يباع عليه كأم ولده ومدبره ( لظن يسرته ) أي إلى وقت يظن بحسب الاجتهاد أنه يحصل له فيه ما يتأتى به المعيشة وهذا بخلاف مستغرق الذمة بالتبعات والمظالم فإنه لا يترك له إلا ما يسد رمقه وحده ; لأن أهل الأموال لم يعاملوه على ذلك ( و ) يترك لهم أيضا ( كسوتهم كل ) أي كل واحد منهم ( دستا ) بدال مفتوحة وسين مهملتين مقابل ثياب الزينة ( معتادا ) كقميص وعمامة وقلنسوة ويزاد للمرأة مقنعة وإزار ولخوف شدة برد ما يقيه ( ولو ورث ) المفلس ( أباه ) أو من يعتق عليه   ( بيع ) في الدين ، ولا يعتق عليه بنفس الملك إن استغرقه الدين وإلا بيع منه بقدره وعتق الباقي إن وجد من يشتري البعض وإلا بيع جميعه [ ص: 278 ] ويملك باقي الثمن ( لا ) إن ( وهب له ) فلا يباع عليه بل يعتق عليه بمجرد الهبة ( إن علم واهبه أنه يعتق عليه ) ; لأنه إنما وهبه حينئذ لأجل العتق فلو لم يعلم أنه يعتق عليه ولو علم بالقرابة كالأبوة فإنه يباع في الدين ، ولا يعتق كالإرث .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية