الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( و ) إن اختلفا ( في البت ) والخيار  فالقول قول ( مدعيه ) أي البت لأنه الغالب من بياعات الناس ( كمدعي الصحة ) يقبل قوله دون مدعي الفساد إن اختلفا في الصحة والفساد كقول أحدهما وقع البيع وقت ضحى يوم الجمعة وقال الآخر وقت النداء الثاني  وظاهره فات المبيع أم لا ورجح ( إن لم يغلب الفساد ) فإن غلب كالصرف والسلم والمغارسة فالقول لمدعيه لأنه الغالب فيها ( وهل ) القول لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد مطلقا اختلف بهما الثمن أم لا أو إنما يكون القول قوله ( إلا أن يختلف بهما ) أي بالصحة والفساد وفي نسخة بها بإفراد الضمير أي بالصحة ( الثمن ) كدعوى أحدهما وقوعه على الأم أو الولد وادعى الآخر وقوعه عليهما معا وكدعوى البائع أن البيع بمائة والمشتري أنه بقيمتها ( فكقدره ) أي فكالاختلاف فيه يتحالفان ويتفاسخان عند قيام السلعة فإن فاتت صدق المشتري إن أشبه البائع أم لا فإن انفرد بالشبه صدق بيمينه وإن لم يشبها حلفا ولزم المبتاع القيمة يوم القبض [ ص: 194 ] وهذا ظاهر حيث كان المشبه مدعي الصحة وأما إن كان مدعي الفساد فيظهر أنه لا عبرة بشبهه فيتحالفان ويتفاسخان وتلزم القيمة يوم القبض لأنه بيع فاسد ذكره بعضهم ( تردد )

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية