الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( وتسقط ) نفقة الولد وكذا نفقة الوالدين ( عن ) المنفق ( الموسر بمضي الزمن )  فإذا مضى زمن وهو يأكل عند غير من وجبت عليه مثلا فليس له الرجوع على من وجبت عليه ; لأنها لسد الخلة ، وقد حصلت فليست كنفقة الزوجة كما تقدم ; لأنها في مقابلة الاستمتاع ( إلا ) في مسألتين إحداهما أن تجب ( لقضية ) معناه أنها تجمدت في الماضي فرفع مستحقها لحاكم لا يرى السقوط بمضي الزمن فحكم بلزومها وليس معناه أنه فرضها وقدرها للزمن المستقبل ; لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات نص عليهالقرافي إذ لا يجوز للحاكم أن يفرض شيئا واحدا على الدوام قبل وقته ; لأنه يختلف باختلاف الأوقات الثانية قوله : ( أو ينفق ) على الولد خاصة شخص ( غير متبرع ) على الصغير فيرجع على أبيه ; لأن وجود الأب موسرا كالمال لا إن أنفق متبرع أو كان الأب معسرا فلا يرجع كما تقدم عند قوله ، وعلى الصغير إن كان له مال ولا إن أنفق شخص على والدين لأحد فلا رجوع له على ولدهما إلا لقضية كما تقدم فالاستثناء الأول عام ، والثاني خاص بالولد .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية