الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
( لا ) منع ( أبويها وولدها من غيره ) فليس له منعها من ( أن يدخلوا لها ) وكذا الإخوة والأجداد وولد الولد  على ما لعبد الملك ولكن لا يبلغ بهم الحنث بخلاف الأبوين والأولاد من الرضاع فله المنع ( وحنث ) بضم الحاء وتشديد النون المكسورة أي قضي بتحنيثه ( إن ) ( حلف ) أن لا يدخلوا لها  فيحنث بالدخول لا بمجرد الحلف ولا بالحكم ; لأن الحنث إنما يكون بفعل ضد المحلوف عليه ( كحلفه ) على ( أن لا تزور والديها ) فيحنث ويقضى لها بالزيارة ( إن كانت مأمونة ولو شابة ) وهي محمولة على الأمانة حتى يظهر خلافها فإن لم تكن مأمونة لم تخرج ، ولو متجالة أو مع أمينة لتطرق الفساد بالخروج ( لا إن ) ( حلف ) بالله أو بالطلاق أنها ( لا تخرج ) وأطلق لفظا ونية  فلا يقضى عليه بخروجها ، ولا لأبويها ( وقضي للصغار ) من أولادها بالدخول إليها ( كل يوم ) مرة لتتفقد حالهم ( وللكبار ) من أولادها ( كل جمعة ) مرة ( كالوالدين ) يقضى لهما في الجمعة مرة ( ومع أمينة ) من جهته ( إن اتهمهما ) بإفسادها عليه ، وأما أخوها وعمها وخالها وابن أخيها وابن أختها فله منعهم  على المذهب كما قاله الشبرخيتي .

التالي السابق



الخدمات العلمية