الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ولما كان الاختياري ينقسم إلى فاضل ومفضول بينه بقوله ( والأفضل ) ( لفذ ) ومن في حكمه [ ص: 180 ] كالجماعة لا تنتظر غيرها ( تقديمها )  أول المختار بعد تحقق دخوله ( مطلقا ) ولو ظهرا في شدة الحر والمراد تقديما نسبيا فلا ينافي ندب تقديم النفل الوارد في الأحاديث وهو الفجر وكذا الورد بشروطه الآتية وأربع قبل الظهر وقبل العصر وغير هذا لا يلتفت إليه ( و ) الأفضل له تقديمها منفردا ( على ) إيقاعها في ( جماعة ) يرجوها ( آخره )  لإدراك فضيلة أول الوقت ثم إن وجدها أعاد لإدراك فضل الجماعة واعترض على إطلاقه بأن الرواية إنما هي في الصبح بندب تقديمها على جماعة يرجوها بعد الإسفار أي بناء على أنه لا ضروري لها وإلا لوجب ( و ) الأفضل ( للجماعة تقديم غير الظهر )  ولو جمعة ( و ) الأفضل لها ( تأخيرها ) أي الظهر ( لربع القامة ) بعد ظل الزوال صيفا وشتاء لأجل اجتماع الناس فليس هذا التأخير من معنى الإبراد ولذا قال ( ويزاد ) على ربع القامة من أجل الإبراد ( لشدة الحر ) ومعنى الإبراد الدخول في وقت البرد فتحصل أنه يندب المبادرة في أول المختار مطلقا إلا الظهر لجماعة تنتظر غيرها

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية