الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( وإن ) ( مات ) المستأمن ( عندنا فماله ) وديته  إن قتل ( فيء ) في بيت المال ( إن لم يكن معه ) ببلدنا ( وارث ) فإن كان معه وارث في دينهم ولو ذا رحم فماله له دخل على التجهيز أم لا [ ص: 187 ] ( ولم يدخل ) بلدنا ( على التجهيز ) بل دخل على الإقامة ولو بالعادة ، أو جهل ما دخل عليه أو لا عادة ، وكذا إن دخل على التجهيز أو العادة ذلك وطالت إقامته عندنا فيهما ، ومحل كون ماله فيئا ما لم ينقض العهد ويحارب فيؤسر قتل أو لم يقتل فإنه يكون لمن أسره ، وماله لمن قتله كما أشار له بقوله ( و ) ماله ( لقاتله ) من جيش أو سرية أو بعض المسلمين ( إن ) نقض العهد ، و ( أسر ثم قتل ) أي أو لم يقتل فلا مفهوم للقتل ثم إن كان من أسره من الجيش أو مستندا له خمس كسائر الغنيمة ، وإلا اختص به وكان الأولى تأخير هذه عن قوله قولان ; لأنها جارية في قوله ، وإن مات عندنا إلخ ، وفي قوله وإلا أرسل مع ديته إلخ وفي قوله كوديعته فهو كالمستثنى من الثلاث ( وإلا ) بأن دخل على التجهيز أو كانت العادة ذلك ، ولم تطل إقامته فيها ( أرسل ) ماله ( مع ديته ) إن قتل ظلما أو في معركة قبل أسره ( لوارثه ) ، ولا حق للمسلمين في ذلك .

                                                                                                                                                                                                        فقوله وإلا راجع للشرط الثاني فقط أي قوله : ولم يدخل على التجهيز ( كوديعته ) التي تركها عندنا وسافر لبلده فمات فترسل لوارثه ( وهل ) مطلقا ( إن قتل في معركة ) بينه وبين المسلمين من غير أسر ( أو ) هي في هذه الحالة ( فيء ) لبيت المال لا ترسل ( قولان ) ومحلهما إذا دخل على التجهيز أو كانت العادة ذلك ، ولم تطل إقامته فإن طالت كان ماله ولو وديعة فيئا ، كما تقدم فإن أسر في المعركة اختص به آسره إن لم يكن جيشا ، ولا مستندا له ، وإلا خمس كما مر ، ووديعته كذلك .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية