الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ثم ذكر ما ينعقد به الإحرام بقوله ( وإنما ينعقد ) الإحرام بحج ، أو عمرة   ( بالنية ) إن وافقها لفظه بل ( وإن خالفها لفظه ) كأن نوى الإفراد وتلفظ بالقران أو عكسه ( ولا دم ) لهذه المخالفة ، وإلا فقد يكون عليه الدم لشيء آخر كما إذا نوى القران وتلفظ بالإفراد  ففيه الدم بشروطه الآتية وينعقد بالنية ( وإن ) حصلت ( بجماع ) أي في حالة الجماع وينعقد فاسدا ويتمه ويقضيه ويهدي ، ومصب الحصر قوله ( مع قول ) كالتلبية والتهليل ( أو فعل ) كالتوجه في الطريق والتجرد من المخيط والتقليد والإشعار ولا ريب أنه حال الجماع يمكنه القول ، أو الفعل بأن يجامع على دابته حال التوجه ( تعلقا به ) أي بالإحرام من تعلق الجزء بالكل إذ كل من القول أو الفعل جزء من الإحرام ; لأنه عبارة عن النية مع قول ، أو مع فعل فتأمل ، ثم الراجح أن الإحرام هو النية فقط وما مشى عليه المصنف ضعيف ، وينعقد بما ذكر سواء ( بين ) ما أحرم به من حج ، أو عمرة أو هما ( أو أبهم ) أي لم يبين شيئا كأحرمت لله لكن لا يفعل شيئا إلا بعد التعيين .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية