الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        قوله ( لا بدين كفارة ) وجبت عليه ( أو هدي ) وجب عليه لنقص في حج أو عمرة فلا تسقط زكاة العين  بها ثم استثنى من المقدر المتقدم قبل قوله لا بدين كفارة [ ص: 483 ] أو مما أفهمته المخالفة في قوله بخلاف العين قوله ( إلا أن يكون عنده ) أي المدين ( معشر ) أي ما يجب فيه العشر أو نصفه من حب أو تمر ( زكي ) وأولى إن لم تجب فيه زكاة ومثل المعشرات ماشية فلا تسقط الزكاة عنه لجعله ذلك فيما عليه من الدين ( أو معدن أو قيمة كتابة أو ) قيمة ( رقبة مدبر ) على أنه قن لا تدبير فيه كان التدبير سابقا على الدين أو متأخرا عنه ( أو ) قيمة ( خدمة معتق لأجل ) على غررها ( أو ) قيمة خدمة ( مخدم ) أخدمه له الغير سنين أو حياته ( أو ) قيمة ( رقبته ) وذلك ( لمن مرجعها له ) بأن أخدمه لزيد سنين معينة وبعدها يكون لعمرو ملكا [ ص: 484 ] فإن عمرا يجعل قيمته في نظير الدين ويزكي ما معه من العين ( أو ) يكون له ( عدد دين حل ) ورجي ( أو قيمة ) دين مؤجل ( مرجو أو ) يكون له ( عرض ) بشرطين أفاد الأول بقوله ( حل حوله ) أي العرض وظاهره أن غير العرض مما تقدم لا يشترط فيه حلول الحول وهو كذلك على ما حققه بعض المحققين خلافا لما في بعض الشراح والثاني بقوله ( إن بيع ) أي إن كان مما يباع على المفلس كثياب جمعة وكتب فقه لا ثياب جسده ودار سكناه التي لا فضل فيها ( وقوم ) ما ذكر أي اعتبرت قيمته ( وقت الوجوب ) أي وجوب الزكاة وهو آخر الحول وقوله ( على مفلس ) متعلق بقوله بيع فالأولى تقديمه ثم أخرج مالا يجعل في مقابلة الدين بقوله ( لا ) إن كان له ( آبق ) أو بعير شارد ونحو ذلك ( وإن رجي ) إذ لا يجوز بيعه بحال ( أو دين لم يرج ) لعسر المدين أو ظلمه فلا يجعله في دينه لأنه كالعدم .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية