الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                        حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

                                                                                                                                                                                                        الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        ( و ) لا في ( حلي ) جائز اتخاذه ولو لرجل   ( وإن تكسر إن لم يتهشم ) فإن تهشم بحيث لا يمكن إصلاحه إلا بسبكه وجبت فيه لحول بعد تهشمه لأنه صار كالتبر وسواء نوى إصلاحه أم لا ( و ) الحال أنه ( لم ينو عدم إصلاحه ) أي المتكسر بأن نوى إصلاحه أو لا نية له والمعتمد الزكاة في الثانية فلو قال ونوى إصلاحه لوافق المذهب فالزكاة في خمس صور في المتهشم مطلقا والمتكسر إذا لم ينو إصلاحه بأن نوى عدم الإصلاح أو لا نية له ( أو كان ) الحلي الجائز ( لرجل ) اتخذه لنفسه كخاتم وأنف وأسنان وحلية مصحف وسيف أو اتخذه لمن يجوز له استعماله كزوجته وابنته وأمته الموجودات عنده حالا وصلحن للتزين لكبرهن فإن اتخذه لمن سيوجد أو لمن سيصلح لصغره الآن فالزكاة ( أو ) متخذا لأجل ( كراء ) ولو لرجل  فيما يجوز استعماله للنساء كالأساور على الأرجح خلافا لتشهير الباجي أو إعارة فلا زكاة ( إلا محرما ) كالأواني والمباخر ومكحلة ومرود ولو لامرأة ( أو معدا لعاقبة ) ففيه الزكاة [ ص: 461 ] ولو لامرأة أعدته بعد كبرها لعاقبتها ( أو صداق ) لمن يريد نكاحها ( أو ) كان ( منويا به التجارة )  أي البيع وسواء كان لرجل أو امرأة فالزكاة هذا إن لم يرصع أي يركب شيء بل ( وإن رصع بجوهر ) كياقوت ولؤلؤ ( وزكى الزنة ) أي وزن ما فيه من عين ( إن نزع ) الجوهر أي أمكن نزعه ( بلا ضرر ) أي فساد أو غرم ويزكي الجوهر زكاة العروض ( وإلا ) بأن لم يمكن نزعه أو أمكن بضرر ( تحرى ) ما فيه من العين وزكاه .

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية