الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      166 ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَخَذَ الْمَهْدِيُّ الْبَيْعَةَ لِوَلَدِهِ هَارُونَ الرَّشِيدِ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ ، بَعْدَ أَخِيهِ مُوسَى الْهَادِي ، وَلَقَّبَهُ الرَّشِيدَ . وَفِيهَا عُزِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ قَضَاءِ الْبَصْرَةِ ، وَاسْتُقْضِيَ خَالِدُ بْنُ طُلَيْقِبْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، فَاسْتَعْفَى أَهْلُ الْبَصْرَةِ مِنْهُ . ذِكْرُ الْقَبْضِ عَلَى يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ وَفِي هَذِهِ سَخِطَ الْمَهْدِيُّ عَلَى وَزِيرِهِ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ طَهْمَانَ ، ( وَكَانَ أَوَّلُ أَمْرِهِمْ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ طَهْمَانَ ) ، وَهُوَ أَبُو يَعْقُوبَ ، كَانَ يَكْتُبُ لِنَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ ، هُوَ وَإِخْوَتُهُ ، فَلَمَّا كَانَ أَيَّامُ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ كَانَ دَاوُدُ يُعْلِمُهُ مَا يَسْمَعُهُ مِنْ نَصْرٍ ، فَلَمَّا طَلَبَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ بِدَمِ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ أَتَاهُ دَاوُدُ ، لِمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَحْيَى ، فَآمَنَهُ أَبُو مُسْلِمٍ فِي نَفْسِهِ ، وَأَخَذَ مَالَهُ الَّذِي اسْتَفَادَ أَيَّامَ نَصْرٍ . فَلَمَّا مَاتَ دَاوُدُ خَرَجَ أَوْلَادُهُ أَهْلَ أَدَبٍ وَعِلْمٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عِنْدَ بَنِي الْعَبَّاسِ مَنْزِلَةٌ ، فَلَمْ يَطْمَعُوا فِي خِدْمَتِهِمْ لِحَالِ أَبِيهِمْ مِنْ كِتَابَةِ نَصْرٍ ، وَأَظْهَرُوا مَقَالَةَ الزَّيْدِيَّةِ وَدَنَوْا مِنْ آلِ الْحُسَيْنِ ، وَطَمِعُوا أَنْ تَكُونَ لَهُمْ دَوْلَةٌ ، فَكَانَ دَاوُدُ يَصْحَبُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ أَحْيَانًا . وَخَرَجَ مَعَهُ هُوَ وَعِدَّةٌ مِنْ إِخْوَتِهِ ، فَلَمَّا قُتِلَ إِبْرَاهِيمُ طَلَبَهُمُ الْمَنْصُورُ ، فَأَخَذَ يَعْقُوبَ وَعَلِيًّا وَحَبَسَهُمَا ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْمَنْصُورُ أَطْلَقَهُمَا الْمَهْدِيُّ مَعَ مَنْ أَطْلَقَهُ ، وَكَانَ مَعَهُمَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، فَاتَّصَلَ إِلَى الْمَهْدِيِّ بِسَبَبِهِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ . وَقِيلَ : اتَّصَلَ بِهِ بِالسِّعَايَةِ بِآلِ عَلِيٍّ ، وَلَمْ يَزَلْ أَمْرُهُ يَرْتَفِعُ ، حَتَّى اسْتَوْزَرَهُ . وَكَانَ الْمَهْدِيُّ يَقُولُ : وُصِفَ لِي يَعْقُوبُ فِي مَنَامِي ، فَقِيلَ لِي : اسْتَوْزِرْهُ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ رَأَيْتُ الْخِلْقَةَ الَّتِي وُصِفَتْ لِي ، فَاتَّخَذْتُهُ وَزِيرًا ، فَلَمَّا وَلِيَ الْوِزَارَةَ أَرْسَلَ إِلَى الزَّيْدِيَّةِ ، فَجَمَعَهُمْ وَوَلَّاهُمْ أُمُورَ الْخِلَافَةِ فِي الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ : بَنِي أُمَيَّةَ هُبُّوا طَالَ نَوْمُكُمُ إِنَّ الْخَلِيفَةَ يَعْقُوبُ بْنُ دَاوُدَ ضَاعَتْ خِلَافَتُكُمْ يَا قَوْمِ فَالْتَمِسُوا خَلِيفَةَ اللَّهِ بَيْنَ النَّايِ وَالْعُودِ . فَحَسَدَهُ مَوَالِي الْمَهْدِيِّ ، وَسَعَوْا بِهِ ، وَقِيلَ لَهُ : إِنَّ الشَّرْقَ وَالْغَرْبَ فِي يَدِ يَعْقُوبَ وَأَصْحَابِهِ ، وَإِنَّمَا يَكْفِيهِ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِمْ فَيَثُورُوا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَيَأْخُذُوا الدُّنْيَا [ لِإِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ ] ، فَمَلَأَ ذَلِكَ قَلْبَ الْمَهْدِيِّ . وَلَمَّا بَنَى الْمَهْدِيُّ عِيسَابَاذَ أَتَاهُ خَادِمٌ مِنْ خَدَمِهِ فَقَالَ لَهُ : إِنَّ أَحْمَدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ لِي : أَبَنَى مُتَنَزَّهًا أَنْفَقَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ أَلْفِ أَلْفٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ؟ فَحَفِظَهَا الْمَهْدِيُّ ، وَنَسِيَ أَحْمَدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، وَظَنَّ أَنَّ يَعْقُوبَ قَالَهَا ، فَبَيْنَمَا يَعْقُوبُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ لَبَّبَهُ فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ ، وَقَالَ : أَلَسْتَ الْقَائِلَ كَيْتَ وَكَيْتَ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا قَلْتُهُ وَلَا سَمِعْتُهُ ! قَالَ : وَكَانَ السُّعَاةُ يَسْعَوْنَ لَيْلًا ، وَيَتَفَرَّقُونَ وَهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ يَقْبِضُهُ بُكْرَةً فَإِذَا أَصْبَحَ غَدَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ تَبَسَّمَ وَسَأَلَهُ عَنْ مَبِيتِهِ . وَكَانَ الْمَهْدِيُّ مُسْتَهْتِرًا بِالنِّسَاءِ ، فَيَخُوضُ يَعْقُوبُ مَعَهُ فِي ذَلِكَ ، فَيَفْتَرِقَانِ عَنْ رِضًى ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِيَعْقُوبَ بِرْذَوْنٌ كَانَ يَرْكَبُهُ ، فَخَرَجَ يَوْمًا مِنْ عِنْدِ الْمَهْدِيِّ وَعَلَيْهِ طَيْلَسَانٌ يَتَقَعْقَعُ مِنْ كَثْرَةِ دَقِّهِ ، وَالْبِرْذَوْنُ مَعَ الْغُلَامِ وَقَدْ نَامَ الْغُلَامُ ، فَرَكِبَ يَعْقُوبُ ، وَأَرَادَ تَسْوِيَةَ الطَّيْلَسَانِ ، فَنَفَرَ مِنْ قَعْقَعَتِهِ فَسَقَطَ ، فَدَنَا مِنْ دَابَّتِهِ ، فَرَفَسَهُ ، فَانْكَسَرَ سَاقُهُ ، فَانْقَطَعَ عَنِ الرُّكُوبِ . فَعَادَهُ الْمَهْدِيُّ مِنَ الْغَدِ ، ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهُ ، فَتَمَكَّنَ السُّعَاةُ مِنْهُ ، فَأَظْهَرَ الْمَهْدِيُّ السُّخْطَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُجِنَ فِي سِجْنِ نَصْرٍ ، وَأُخِذَ عُمَّالُهُ وَأَصْحَابُهُ فَحُبِسُوا . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ دَاوُدَ : بَعَثَ إِلَيَّ الْمَهْدِيُّ يَوْمًا ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ مَفْرُوشٍ بِفَرْشٍ مُوَرَّدٍ عَلَى بُسْتَانٍ فِيهِ شَجَرٌ ، وَرُءُوسُ الشَّجَرِ مَعَ صَحْنِ الْمَجْلِسِ ، وَقَدِ اكْتَسَى ذَلِكَ الشَّجَرُ بِالْأَزْهَارِ ، فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ ، وَعِنْدَهُ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا نَحْوُ ذَلِكَ الْفَرْشِ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهَا . فَقَالَ لِي : يَا يَعْقُوبُ ! كَيْفَ تَرَى مَجْلِسَنَا هَذَا ؟ قُلْتُ : عَلَى غَايَةِ الْحُسْنِ ، فَمَتَّعَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ قَالَ : هُوَ لَكَ بِمَا فِيهِ وَهَذِهِ الْجَارِيَةُ لِيَتِمَّ سُرُورُكَ بِهِ ، قَالَ : فَدَعَوْتُ لَهُ . ثُمَّ قَالَ لِي : يَا يَعْقُوبُ ، وَلِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أُحِبُّ أَنْ تَضْمَنَ لِي قَضَاءَهَا ، قُلْتُ : الْأَمْرُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَعَلَيَّ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ ، فَاسْتَحْلَفَنِي بِاللَّهِ وَبِرَأْسِهِ ، فَحَلَفْتُ لَأَعْمَلَنَّ بِمَا قَالَ ، فَقَالَ : هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُحِبُّ أَنْ تَكْفِيَنِي مَئُونَتَهُ وَتُرِيحَنِي مِنْهُ وَتُعَجِّلَ ذَلِكَ ، قُلْتُ : أَفْعَلُ . فَأَخَذْتُهُ وَأَخَذْتُ الْجَارِيَةَ وَجَمِيعَ مَا فِي الْمَجْلِسِ ، وَأَمَرَ لِي بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَلِشِدَّةِ سُرُورِي بِالْجَارِيَةِ صَيَّرْتُهَا فِي مَجْلِسٍ بَيْنِي وَبَيْنَهَا سِتْرٌ ، وَأَدْخَلْتُ الْعَلَوِيَّ إِلَيَّ وَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ ، فَأَخْبَرَنِي وَإِذَا هُوَ أَعْقَلُ النَّاسِ ، وَأَحْسَنُهُمْ إِبَانَةً عَنْ نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَيْحَكَ يَا يَعْقُوبُ ، تَلْقَى اللَّهَ بِدَمِي ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ! قُلْتُ : لَا وَاللَّهِ ، فَهَلْ فِيكَ أَنْتَ خَيْرٌ ؟ قَالَ : إِنْ فَعَلْتَ خَيْرًا شَكَرْتُ ، وَلَكَ عِنْدِي دُعَاءٌ وَاسْتِغْفَارٌ . فَقُلْتُ : أَيُّ الطُّرُقِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى مَنْ يَثِقُ إِلَيْهِ الْعَلَوِيُّ ، فَأَخَذَهُ وَأَعْطَيْتُهُ مَالًا ، وَأَرْسَلَتِ الْجَارِيَةُ إِلَى الْمَهْدِيِّ تُعْلِمُهُ الْحَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى الطَّرِيقِ ، فَأَخَذَ الْعَلَوِيَّ وَصَاحِبَهُ وَالْمَالَ . فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ اسْتَحْضَرَنِي الْمَهْدِيُّ وَسَأَلَنِي عَنِ الْعَلَوِيِّ ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي قَتَلْتُهُ ، فَاسْتَحْلَفَنِي بِاللَّهِ وَبِرَأْسِهِ ، فَحَلَفْتُ لَهُ ، فَقَالَ : يَا غُلَامُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا مَا فِي هَذَا الْبَيْتِ ، فَأَخْرَجَ الْعَلَوِيَّ وَصَاحِبَهُ وَالْمَالَ ، فَبَقِيتُ مُتَحَيِّرًا ، وَامْتَنَعَ مِنِّي الْكَلَامُ فَمَا أَدْرِي مَا أَقُولُ ، فَقَالَ الْمَهْدِيُّ : قَدْ حَلَّ لِي دَمُكَ ، وَلَكِنِ احْبِسُوهُ فِي الْمُطْبِقِ وَلَا أُذَكَّرُ بِهِ . فَحُبِسْتُ فِي الْمُطْبِقِ ، وَاتُّخِذَ لِي فِيهِ بِئْرٌ ، فَدُلِّيتُ فِيهَا ، فَبَقِيتُ مُدَّةً لَا أَعْرِفُ عَدَدَهَا ، وَأُصِبْتُ بِبَصَرِي . قَالَ : فَإِنِّي لَكَذَلِكَ إِذْ دُعِيَ بِي ، وَقِيلَ لِي : سَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ! فَسَلَّمْتُ ، قَالَ : أَيُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ؟ قُلْتُ : الْمَهْدِيُّ ، قَالَ رَحِمَ اللَّهُ الْمَهْدِيَّ قُلْتُ : فَالْهَادِي ، قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ الْهَادِي . قُلْتُ : فَالرَّشِيدُ ، قَالَ : نَعَمْ ! سَلْ حَاجَتَكَ . قُلْتُ : الْمُقَامُ بِمَكَّةَ ، فَمَا بَقِيَ فِيَّ مُسْتَمْتَعٌ لِشَيْءٍ وَلَا بَلَاغٌ ، فَأَذِنَ لِي ، فَسِرْتُ إِلَى مَكَّةَ ، قَالَ : فَلَمْ تَطُلْ أَيَّامُهُ بِهَا حَتَّى مَاتَ . وَكَانَ يَعْقُوبُ قَدْ ضَجِرَ بِمَوْضِعِهِ قَبْلَ حَبْسِهِ ، وَكَانَ أَصْحَابُ الْمَهْدِيِّ يَشْرَبُونَ عِنْدَهُ ، فَكَانَ يَعْقُوبُ يَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَيَعِظُهُ ، وَيَقُولُ : لَيْسَ عَلَى هَذَا اسْتَوْزَرْتَنِي ، وَلَا عَلَيْهِ صَحِبْتُكَ ، أَبَعْدَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ يُشْرَبُ عِنْدَكَ النَّبِيذُ ؟ فَضَيَّقَ عَلَى الْمَهْدِيِّ حَتَّى قِيلَ : فَدَعْ عَنْكَ يَعْقُوبَ بْنَ دَاوُدَ جَانِبًا وَأَقْبِلْ عَلَى صَهْبَاءَ طَيِّبَةِ النَّشْرِ وَقَالَ يَعْقُوبُ يَوْمًا لِلْمَهْدِيِّ فِي أَمْرٍ أَرَادَهُ : هَذَا وَاللَّهِ السَّرَفُ ! فَقَالَ الْمَهْدِيُّ : وَيْحَكَ يَا يَعْقُوبُ ، إِنَّمَا يَحْسُنُ السَّرَفُ بِأَهْلِ الشَّرَفِ . وَلَوْلَا السَّرَفُ لَمْ يُعْرَفِ الْمُكْثِرُونَ مِنَ الْمُقِلِّينَ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية