الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَزَلَ الْمَهْدِيُّ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْكُوفَةِ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا إِسْحَاقَ بْنَ الصَّبَّاحِ الْكِنْدِيَّ ثُمَّ الْأَشْعَثِيَّ ، وَقِيلَ عِيسَى بْنُ لُقْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيَّ . وَفِيهَا عَزَلَ سَعِيدَ بْنَ دَعْلَجٍ عَنْ أَحْدَاثِ الْبَصْرَةِ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ عَنِ الصَّلَاةِ ، وَاسْتَعْمَلَ مَكَانَهُمَا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَيُّوبَ بْنِ ظَبْيَانَ النُّمَيْرِيَّ ، وَأَمَرَهُ بِإِنْصَافِ مَنْ تَظَلَّمَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ دَعْلَجٍ ، ثُمَّ صُرِفَتِ الْأَحْدَاثُ فِيهَا إِلَى عُمَارَةَ بْنِ حَمْزَةَ فَوَلَّاهَا الْمِسْوَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيَّ . وَفِيهَا عَزَلَ قُثَمَ بْنَ الْعَبَّاسِ عَنِ الْيَمَامَةِ ، فَوَصَلَ كِتَابُ عَزْلِهِ وَقَدْ مَاتَ ، وَاسْتَعْمَلَ مَكَانَهُ بِشْرَ بْنَ الْمُنْذِرِ الْبَجَلِيَّ . وَفِيهَا عَزَلَ الْهَيْثَمَ بْنَ سَعِيدٍ عَنِ الْجَزِيرَةِ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا الْفَضْلَ بْنَ صَالِحٍ . وَفِيهَا أَعْتَقَ الْمَهْدِيُّ الْخَيْزُرَانَ أُمَّ وَلَدِهِ ، وَتَزَوَّجَهَا وَتَزَوَّجَ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتَ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ أُخْتَ الْفَضْلِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ . وَفِيهَا احْتَرَقَتِ السُّفُنُ عِنْدَ قَصْرِ عِيسَى بِبَغْدَاذَ بِمَا فِيهَا ، وَاحْتَرَقَ نَاسٌ كَثِيرٌ . وَفِيهَا عُزِلَ مَطَرٌ مَوْلَى الْمَنْصُورِ عَنْ مِصْرَ ، وَاسْتُعْمِلَ عَلَيْهَا أَبُو ضَمْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ . وَفِيهَا غَزَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِفَةَ الرُّومِيَّةَ ، وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ الْحَسَنُ الْوَصِيفُ ، فَبَلَغُوا أَنْقَرَةَ ، وَفَتَحُوا مَدِينَةً لِلرُّومِ ، وَمَطْمُورَةَ ، وَلَمْ يُصَبْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدٌ ، وَرَجَعُوا سَالِمِينَ . وَفِيهَا وَلِيَ حَمْزَةُ بْنُ يَحْيَى سِجِسْتَانَ ، وَجِبْرَائِيلُ بْنُ يَحْيَى سَمَرْقَنْدَ ، فَبَنَى سُورَهَا ، وَحَفَرَ خَنْدَقَهَا . وَفِيهَا عَزَلَ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلِيٍّ عَنِ الْمَدِينَةِ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَثِيرِيَّ ، ثُمَّ عَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ مَكَانَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيَّ . وَفِيهَا بَنَى الْمَهْدِيُّ سُورَ الرُّصَافَةِ وَمَسْجِدَهَا ، وَحَفَرَ خَنْدَقَهَا . وَفِيهَا تُوُفِّيَ مَعْبَدُ بْنُ الْخَلِيلِ بِالسِّنْدِ ، وَهُوَ عَامِلُ الْمَهْدِيِّ عَلَيْهَا ، وَاسْتَعْمَلَ مَكَانَهُ رَوْحَ بْنَ حَاتِمٍ ، أَشَارَ بِهِ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ وَزِيرُ الْمَهْدِيِّ . وَفِيهَا أَطْلَقَ الْمَهْدِيُّ مَنْ كَانَ فِي حُبُوسِ الْمَنْصُورِ ، إِلَّا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ تَبِعَةٌ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ ، أَوْ مَنْ يَسْعَى فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ ، وَكَانَ فِيمَنْ أَطْلَقَ يَعْقُوبَ بْنَ دَاوُدَ ، مَوْلَى بَنِي سُلَيْمٍ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ حُمَيْدُ بْنُ قَحْطَبَةَ وَهُوَ عَلَى خُرَاسَانَ ، وَاسْتَعْمَلَ الْمَهْدِيُّ بَعْدَهُ عَلَيْهَا أَبَا عَوْنٍ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ يَزِيدَ . وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةَ يَزِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ خَالُ الْمَهْدِيِّ ، عِنْدَ قُدُومِهِ مِنَ الْيَمَنِ ، وَكَانَ الْمَهْدِيُّ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ وَتَوْلِيَتِهِ الْمَوْسِمَ . وَكَانَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ : عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ الْجُمَحِيَّ ، وَعَلَى أَحْدَاثِ الْكُوفَةِ : إِسْحَاقُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْكِنْدِيُّ ، وَعَلَى خَرَاجِهَا : ثَابِتُ بْنُ مُوسَى ، وَعَلَى قَضَائِهَا : شَرِيكٌ ، وَعَلَى صَلَاةِ الْبَصْرَةِ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَيُّوبَ ، وَعَلَى أَحْدَاثِهَا : عُمَارَةُ بْنُ حَمْزَةَ ، وَعَلَى قَضَائِهَا : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَعَلَى كُوَرِ دِجْلَةَ وَكُوَرِ الْأَهْوَازِ وَكُوَرِ فَارِسَ : ( عُمَارَةُ بْنُ حَمْزَةَ ) . وَعَلَى السِّنْدِ بِسْطَامُ بْنُ عَمْرٍو ، وَعَلَى الْيَمَنِ رَجَاءُ بْنُ رَوْحٍ ، وَعَلَى الْيَمَامَةِ بِشْرُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، وَعَلَى خُرَاسَانَ أَبُو عَوْنٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَزِيدَ ، وَكَانَ حُمَيْدُ بْنُ قَحْطَبَةَ قَدْ مَاتَ فِيهَا ، فَوَلَّى الْمَهْدِيُّ أَبَا عَوْنٍ . وَكَانَ عَلَى الْجَزِيرَةِ الْفَضْلُ بْنُ صَالِحٍ ، وَعَلَى إِفْرِيقِيَّةَ يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ ، وَعَلَى مِصْرَ أَبُو ضَمْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ . ( وَفِيهَا كَانَ شَقْنَا قَدِ انْتَشَرَ فِي نَوَاحِي شَنْتَ بَرِيَّةَ ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ ، جَيْشًا ، فَفَارَقَ مَكَانَهُ ، وَصَعِدَ الْجِبَالَ كَعَادَتِهِ فَعَادَ الْجَيْشُ عَنْهُ ) . [ الْوَفَيَاتُ ] وَفِيهَا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، الْفَقِيهُ بِالْكُوفَةِ ، وَهُوَ مَدَنِيٌّ ، وَعُمُرُهُ تِسْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً . وَفِيهَا تُوُفِّيَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ الْمُهَلَّبِ ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ ، وَمَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ الْمِصْرِيُّ ، وَحَسَنُ بْنُ وَاقِدٍ مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ ، وَكَانَ عَلَى قَضَاءِ مَرْوٍ ، وَكَانَ يَشْتَرِي الشَّيْءَ مِنَ السُّوقِ فَيَحْمِلُهُ إِلَى عِيَالِهِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية