الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        العقيدة الواسطية ( أَمَّا بَعْدُ ؛ فَهَذَا اعْتِقَادُ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ الْمَنْصُورَةِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ : أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ) : شرح العقيدة ش ( أَمَّا بَعْدُ ) : كَلِمَةٌ يُؤْتَى بِهَا لِلدَّلَالَةِ عَلَى الشُّرُوعِ فِي الْمَقْصُودِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعْمِلُهُا كَثِيرًا فِي خُطَبِهِ وَكُتُبِهِ ، وَتَقْدِيرُهَا عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ : مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ . والْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ : ( هَذَا ) إِلَى مَا تَضَمَّنَهُ هذَا الْمُؤَلَّفُ مِنَ الْعَقَائِدِ الْإِيمَانِيَّةِ الَّتِي أَجْمَلَهَا فِي قَوْلِهِ : ( وَهُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ . . ) . وَالِاعْتِقَادُ : مَصْدَرُ اعْتَقَدَ كَذَا ؛ إِذَا اتَّخَذَهُ عَقِيدَةً لَهُ ؛ بِمَعْنَى عَقَدَ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ وَالْقَلْبُ ، وَدَانَ لِلَّهِ بِهِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ ( عَقَدَ الْحَبْلَ ) ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي التَّصْمِيمِ وَالِاعْتِقَادِ الْجَازِمِ . ( الْفِرْقَةِ ) بِكَسْرِ الْفَاءِ الطَّائِفَةُ مِنَ النَّاسِ . وَوَصَفَهَا بِأَنَّهَا ( النَّاجِيَةِ الْمَنْصُورَةِ ) أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةٌ ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ، وَمِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : سَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً : كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً ، وَهِيَ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي . وَقَوْلُهُ : ( أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ) بَدَلٌ مِنَ الْفِرْقَةِ . وَالْمُرَادُ بِالسُّنَّةِ : الطَّرِيقَةُ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصَحْابُهُ قَبْلَ ظُهُورِ الْبِدَعِ وَالْمَقَالَاتِ . وَالْجَمَاعَةُ فِي الْأَصْلِ : الْقَوْمُ الْمُجْتَمِعُونَ ، وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، الَّذِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى الْحَقِّ الصَّرِيحِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


        الخدمات العلمية