الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      104 - ( 8 ) - قَوْلُهُ : عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ فَرَّقَ . . . رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ 105 - ( 9 ) - حَدِيثُ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ . { أَنَا لَا أَسْتَعِينُ فِي وُضُوئِي بِأَحَدٍ قَالَهُ لِعُمَرَ ، وَقَدْ بَادَرَ لِيَصُبَّ عَلَى يَدَيْهِ الْمَاءَ } ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ ، وَذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي بِسِيَاقٍ آخَرَ فَقَالَ : رُوِيَ { أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ هَمَّ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي فِي وُضُوئِي أَحَدٌ }وَلَمْ أَجِدْهُمَا قُلْتُ : قَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ ، لَكِنَّ تَعْيِينَ أَبِي بَكْرٍ وَهْمٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ عُمَرُ ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ ، وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ النَّضْرِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ { أَبِي الْجَنُوبِ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا يَسْتَقِي الْمَاءَ الطَّهُورَ ، فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ ، فَقَالَ : مَهْ يَا أَبَا الْجَنُوبِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَسْتَقِي الْمَاءَ لِوُضُوئِهِ ، فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ ، فَقَالَ : مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَقِي الْمَاءَ لِوُضُوئِهِ ، فَبَادَرْتُ أَسْتَقِي لَهُ ، فَقَالَ : مَهْ يَا عُمَرُ ، فَإِنِّي لَا أُرِيدُ أَنْ يُعِينَنِي عَلَى وُضُوئِي أَحَدٌ }قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ : قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ : النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ ، وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي مَعْشَرٍ تَعْرِفُهُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ . ( تَنْبِيهٌ ) : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكِلُ طَهُورَهُ إلَى أَحَدٍ } - الْحَدِيثُ - وَفِيهِ مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . 106 - ( 10 ) - حَدِيثُ : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَانَ بِأُسَامَةَ فِي صَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدَيْهِ }. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي قِصَّةٍ فِيهَا دَفْعُهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ذِكْرُ الصَّبِّ . 107 - ( 11 ) - حَدِيثُ : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَانَ بِالرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ فِي صَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدَيْهِ }: الدَّارِمِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَعَزَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ لِتَخْرِيجِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد ; إلَّا أَنَّهَا أَحْضَرَتْ لَهُ الْمَاءَ حَسْبُ ، وَأَمَّا لِلتِّرْمِذِيِّ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهِ لِمَاءٍ بِالْكُلِّيَّةِ ، نَعَمْ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَفِي سُنَنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ ، مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ عَنْهَا { : صَبَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ ، وَقَالَ لِي : اُسْكُبِي عَلَيَّ فَسَكَبْتُ }. 108 - ( 12 ) - حَدِيثُ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَانَ بِالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، لِمَكَانِ جُبَّةٍ ضَيِّقَةِ الْكُمَّيْنِ ، قَدْ لَبِسَهَا فَعَسُرَ عَلَيْهِ الْإِسْبَاغُ مُنْفَرِدًا }. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بِلَفْظِ : { كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ : يَا مُغِيرَةُ ، خُذْ الْإِدَاوَةَ فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي ، حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا ، فَضَاقَ فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ }. سِيَاقُ مُسْلِمٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ مِنْ أَجْلِ ضِيقِ الْكُمِّ ، قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ ، فَقَالَ : الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ اسْتَعَانَ مُطْلَقًا ، لِأَنَّهُ غَسَلَ وَجْهَهُ أَيْضًا ، وَهُوَ يَصُبَّ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ : أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ كَانَتْ بِالسَّفَرِ ، فَأَرَادَ أَلَّا يَتَأَخَّرَ عَنْ الرُّفْقَةِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . 109 - ( 13 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّهُ اسْتَعَانَ أَحْيَانًا ، تَقَدَّمَ عَنْ الثَّلَاثَةِ ، وَوَرَدَ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَأُمَيْمَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ . ذَكَرَهَا الشَّيْخُ فِي الْإِلْمَامِ ، وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ { صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ، قَالَ : صَبَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فِي الْوُضُوءِ }. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَعَنْ { أُمِّ عَيَّاشٍ ، قَالَتْ : كُنْتُ أُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَائِمَةٌ ، وَهُوَ قَاعِدٌ }. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية