الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      719 - ( 8 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ أَنَّ الْبَهَائِمَ تَسْتَسْقِي ، الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ : { خَرَجَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي ، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمَهَا إلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : ارْجِعُوا فَقَدْ اُسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ }. وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ : خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُيَسْتَسْقِي - الْحَدِيثَ - وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا : مِنْ حَدِيثِ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي قَالَ : خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُفَذَكَرَهُ ، وَفِي آخِرِهِ : { ارْجِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ بِغَيْرِكُمْ }. وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ : { وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا }. وَقَدْ تَقَدَّمَ . 720 - ( 9 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَوْلَا رِجَالٌ رُكَّعٌ ، وَصِبْيَانٌ رُضَّعٌ ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ ، لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا }. أَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَوَّلُهُ : { مَهْلًا عَنْ اللَّهِ مَهْلًا ، فَإِنَّهُ لَوْلَا شَبَابٌ خُشَّعٌ ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ ، وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ ، لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا }. وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ وَقَدْ ضَعَّفُوهُ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي تَرْجَمَةِ مُسَافِعٌ الدِّيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ مُسَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْلَا عِبَادُ اللَّهِ رُكَّعٌ ، وَصِبْيَةٌ رُضَّعٌ ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ ، لَصَبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابَ صَبًّا }. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَمَالِكٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ مَعِينٍ : مَجْهُولٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ ، مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الظَّاهِرِيَّةِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ يَوْمٍ إلَّا وَيُنَادِي مُنَادٍ : مَهْلًا أَيُّهَا النَّاسُ مَهْلًا ، فَإِنَّ لِلَّهِ سَطَوَاتٌ ، وَلَوْلَا رِجَالٌ خُشَّعٌ ، وَصِبْيَانٌ رُضَّعٌ ، وَدَوَابُّ رُتَّعٌ ، لَصَبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابَ صَبًّا ، ثُمَّ رُضِضْتُمْ بِهِ رَضًّا }. ( * * * ) قَوْلُهُ : فِي تَعْلِيلِ كَرَاهَةِ خُرُوجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ ; لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا كَانُوا سَبَبًا لِلْقَحْطِ ، وَفِي الْمُهَذَّبِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَيَلْعَنُهُمْ اللَّاعِنُونَ ، قَالَ : دَوَابُّ الْأَرْضِ ، انْتَهَى . وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ . ( * * * ) قَوْلُهُ : وَقَدْ يُجْعَلُ دُعَاءُ الْكَافِرِ اسْتِدْرَاجًا ، انْتَهَى . وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : { إنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْكَافِرَ حَسَنَةً ، يُثَابُ الرِّزْقَ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا } - الْحَدِيثَ - . ( * * * ) قَوْلُهُ : وَمِنْ الْآدَابِ : أَنْ يَذْكُرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَوْمِ فِي نَفْسِهِ مَا فَعَلَ مِنْ خَيْرٍ فَيَجْعَلُهُ شَافِعًا ، انْتَهَى . وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ الثَّلَاثَةِ فِي الْغَارِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ . ( * * * ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي الْعِيدَ }. وَفِي رِوَايَةٍ صَنَعَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ كَمَا صَنَعَ فِي الْعِيدِ ، تَقَدَّمَ ، وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ فِي السُّنَنِ ، وَالثَّانِي فِي الْمُسْتَدْرَكِ . ( * * * ) حَدِيثٌ : رُوِيَ { أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ وَقْتَ صَلَاةِ الْعِيدِ } ، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ : { أَنَّهُ خَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ }. وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِيهِ : فَصَلَّى كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية