الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فُصُولٌ مُسْتَخْرَجَةٌ مَنْ كُتُبِ السُّنَّةِ ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُسَيْدٍ الْمَدِينِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كُتُبِ السُّنَّةِ قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَا: يَا أَبَا بَكْرٍ نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا لَتَقُومَانِ عَنِّي أَوْ لَأَقُومَنَّ؟ قَالَ: فَقَامَ الرَّجُلَانِ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْ يُقْرَأَ عَلَيْكَ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْرَآ عَلَيَّ آيَةً فَيُحَرِّفَانِهَا فَيَقَرَّ ذَلِكَ فِي قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي أَكُونُ مِثْلِي السَّاعَةَ لَتَرَكْتُهُمَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ خَادِمُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَجَبْتَ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ قَالَ: نَعَمْ كَتَبْتُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِالَّذِي سَأَلَ عَنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَمْرِ الْقُرْآنِ بِمَا حَضَرَنِي، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ فِي خَوْضٍ مِنَ الْبَاطِلِ وَاخْتِلَافٍ شَدِيدٍ يَغْتَمِسُونَ فِيهِ، وَانْجَلَى عَنِ النَّاسِ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الذُّلِّ وَضِيقِ الْمَحَابِسِ فَصَرَفَ اللَّهُ ذَلِكَ، وَذَهَبَ بِهِ وَوَقَعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَوْقِعًا عَظِيمًا وَدَعَوْا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. 547 - قَالَ: لَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يُوقِعُ الشَّكَّ فِي قُلُوبِكُمْ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية