الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        جزء صفحة
        قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: وَإِنْ خِفْتُمْ . 1735 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَيْقَنْتُمْ. قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: شِقَاقَ بَيْنِهِمَا . 1736 - حَدَّثَنَا عَلَّانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا. 1737 - أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : شِقَاقَ بَيْنِهِمَا أَيْ: تَبَاعُدَ. قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا . 1738 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدَةَ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ وَامْرَأَتُهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ أَنْ يَبْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا، فَفَعَلُوا، ثُمَّ دَعَا الْحَكَمَيْنِ، فَقَالَ: "هَلْ تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا"، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ فِيَّ، وَعَلَيَّ، فَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا! فَقَالَ عَلِيٌّ: "كَذَبْتَ لَعَمْرِ اللَّهِ حَتَّى تَرْضَى بِالَّذِي رَضِيَتْ". 1739 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بُعِثْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَكَمَيْنِ، فَقِيلَ لَنَا: إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا، قَالَ مَعْمَرٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي بَعَثَهُمَا عُثْمَانُ. 1740 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ: تَصِيرُ لِي، وَأُنْفِقُ عَلَيْكَ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ فَيَسْكُتُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا، وَهُوَ بَرِمٌ، قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ قَالَ: عَلَى يَسَارِكِ فِي النَّارِ، إِذَا دَخَلْتِ، فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، فَجَاءَتْ عُثْمَانَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَضَحِكَ، وَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَأُفَرِّقَنَّ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا كُنْتُ لِأُفَرِّقَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَأَتَيَاهُمَا فَوَجَدَاهُمَا قَدْ غَلَّقَا عَلَيْهِمَا أَبْوَابَهُمَا، وَأَصْلَحَا أَمْرَهُمَا، فَرَجَعَا". 1741 - حَدَّثَنَا عَلَّانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا، فَأَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَبْعَثُوا رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ، وَرَجُلًا مِثْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ، فَيَنْظُرَانِ أَيُّهُمَا الْمُسِيءُ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الْمُسِيءُ، حَجَبُوا عَنْهُ امْرَأَتَهُ، وَقَصَرُوهُ عَلَى النَّفَقَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ هِيَ الْمُسِيئَةُ، قَصَرُوهَا عَلَى زَوْجِهَا، وَمَنَعُوهَا النَّفَقَةَ، فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يُفَرِّقَا، أَوْ يَجْمَعَا، فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ. 1742 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ عَامِرٍ ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا ، قَالَ: مَا قَضَى الْحَكَمَانِ جَازَ. 1743 - حَدَّثَنَا مُوسَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ: الْحَكَمَانِ إِنْ شَاءَا جَمَعَا، وَإِنْ شَاءَا فَرَّقَا. - وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَكَمُ وَإِبْرَاهِيمُ . 1744 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ امْرَأَةً نَشَزَتْ عَلَى زَوْجِهَا، فَاخْتَصَمَا إِلَى شُرَيْحٍ ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : ابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا، فَفَعَلُوا، فَنَظَرَ الْحَكَمَانِ فِي أَمْرِهِمَا، فَرَأَيَا أَنْ يُفَرِّقَا، فَكَرِهَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : فِيمَ كُنَّا مُنْذُ الْيَوْمِ فِيهِ؟ وَأَجَازَ أَمْرَهُمَا. 1745 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَيُفَرِّقَانِ الْحَكَمَانِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ الزَّوْجَانِ ذَلِكَ بِأَيْدِيهِمَا. 1746 - حَدَّثَنَا مُوسَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ ، أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّمَا بُعِثَ الْحَكَمَانِ لِيُصْلِحَا، وَيَشْهَدَا عَلَى الظَّالِمِ بِظُلْمِهِ، فَأَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَيْسَتْ بِأَيْدِيهِمَا، وَلَمْ يَمْلِكَا ذَلِكَ. قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا الْآيَةَ. 1747 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ: إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا قَالَ: هُمَا الْحَكَمَانِ. 1748 - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا قَالَ: بَيْنَ الْحَكَمَيْنِ. 1749 - حَدَّثَنَا عَلَّانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَذَكَرَ الْحَكَمَيْنِ، قَالَ: فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يُفَرِّقَا، أَوْ يَجْمَعَا، فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ، وَإِنْ رَأَيَا أَنْ يَجْمَعَا، فَرَضِيَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَكَرِهَ ذَلِكَ الْآخَرُ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ الَّذِي رَضِيَ يَرِثُ الَّذِي كَرِهَ، وَلَا يَرِثُ الْكَارِهُ الرَّاضِيَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ، وَذَلِكَ الْحَكَمَيْنِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مُصْلِحٍ، يُوَفِّقُهُ لِلْحَقِّ وَالصَّوَابِ.

        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


        الخدمات العلمية