الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        جزء صفحة
        قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ . 1682 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، قَالَ: إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنِي، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ ، قَالَ: وَرَثَةً . - وَكَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ. 1683 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ ، قَالَ: الْعَصَبَةَ. 1684 - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ ، قَالَ: "هُمُ الْأَوْلِيَاءُ". 1685 - حَدَّثَنَا ابْنُ نَصْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ: مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ ، يَعْنِي: "بَنِي الْعَمِّ وَالْقُرْبَى". 1686 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ ، كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْعَزِيزِ كِتَابًا، فَقُرِئَ عَلَى النَّاسِ، الْمَوَالِي ثَلَاثَةٌ: "مَوْلَى رَحِمٍ، وَمَوْلَى حِلْفٍ، وَمَوْلَى وَلَاءٍ". 1687 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : " وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ ، قَالَ: أَوْلِيَاءُ وَرَثَةٍ، الْمَوْلَى ابْنُ الْعَمِّ، وَالْمَوْلَى: الْحَلِيفُ -وَهُوَ الْعَقِيدُ- وَالْمَوْلَى: الْمُنْعَمُ عَلَيْهِ، وَالْمَوْلَى: الْأَسْفَلُ، وَالْمَوْلَى: الْوَلِيُّ، (اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ)، وَالْمَوْلَى: الْمُنْعِمُ عَلَى الْمُعْتَقِ"، وَقَالَ الشَّاعِرُ: وَمَوْلَى كَدَاءِ الْبَطْنِ لَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْمَوْتِ أَفْنَى الْمَوْتُ أَهْلِي وَمَالِيَا يَعْنِي: ابْنَ الْعَمِّ. وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ : مَهْلًا بَنِي عَمِّنَا مَهْلًا مَوَالِينَا لَا تُظْهِرَنَّ لَنَا مَا كَانَ مَدْفُونَا وَقَالَ ابْنُ الطَّيْفَانِ ، مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَارِمٍ، وَالطَّيْفَانُ: أُمُّهُ. وَمَوْلًى كَمَوْلَى الزِّبْرِقَانِ أَدْمَلْتُهُ كَمَا انْدَمَلَتْ سَاقٌ يُهَاضُ بِهَا كَسْرُ أَدْمَلْتُهُ: أَصْلَحْتُهُ، وَاحْتَمَلْتُ مَا جَاءَ مِنْهُ . قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) . 1688 - حَدَّثَنَا عَلَّانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: " وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ الْآخَرُ". 1689 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) ، كَانَ الرَّجُلُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ، يَقُولُ: تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ. 1690 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) ، قَالَ: كَانَ هَذَا حِلْفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. - وَكَذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ . 1691 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ، وَيَقُولُ: دَمِي دَمُكَ، وَهَدْمِي هَدْمُكَ، وَتَرِثُنِي وَأَرِثُكَ، وَتُطْلَبُ بِدَمِي، وَأُطْلَبُ بِدَمِكَ. 1692 - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. 1693 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) ، قَالَ: هُمْ رِجَالٌ كَانُوا حَالَفُوا رِجَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الْعَقْلِ، وَالنَّصْرِ، وَالْمِيرَاثِ". 1694 - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، يُوَرَّثُ الْأَنْصَارُ، دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ، لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ ، نُسِخَتْ، ثُمَّ قَالَ: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) . قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا . 1695 - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ الْهَمَذَانِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُم)النَّصْرُ، وَالنَّصِيحَةُ، وَالرِّفَادَةُ، وَيُوصَى لَهُمْ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ. 1696 - حَدَّثَنَا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) ، فَكَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ، أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ الْآخَرُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدُ: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا يَقُولُ: إِلَّا أَنْ تُوصُوا لِأَوْلِيَائِهِمُ الَّذِينَ عَاقَدُوا وَصِيَّةً، فَهُوَ لَهُمْ جَائِزٌ مِنْ ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ، وَذَلِكَ الْمَعْرُوفُ. 1697 - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) ، قَالَ: "هَذَا حِلْفٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أُمِرُوا أَنْ يُورِّثُوهُمْ نَصِيبَهُمْ، مِنَ النَّصْرِ، وَالْوَلَاءِ، وَالْمَشُورَةِ، وَلَا مِيرَاثَ". 1698 - حَدَّثَنَا مُوسَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) قَالَ: الْحُلَفَاءُ لَهُمْ نَصِيبُهُمْ، مِنَ النَّصْرِ، وَالرِّفْدِ. 1699 - " حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ: " (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتَوْهُمْ نَصِيبهمْ) ، قَالَ: هُمْ رِجَالٌ كَانُوا حَالَفُوا رِجَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، عَلَى الْعَقْلِ، وَالنَّصْرِ، وَالْمِيرَاثِ؛ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنْ يُوَفُّوا لَهُمْ". 1700 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ، فَيَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَاقَدَ رَجُلًا فَوَرِثَهُ".

        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


        الخدمات العلمية