الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ قَالَ مَسْرُوقٌ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَجَاءَ رَجُلٌ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا آنِفًا عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ يَقُولُ إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ دُخَانٌ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ وَيَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَهَيْئَةِ الزُّكْمَةِ فَغَضِبَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ مَا يَعْلَمُ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا آذَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبُوهُ دَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ خُذْهُمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ أَهْلَكَتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَصَابَهُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ أَوْ جُهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ فَأَكَلُوا الْعَصَبَ وَحَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ دُخَانًا فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ بُعِثْتَ بِالرَّحْمَةِ وَالْعَافِيَةِ وَالْخَيْرِ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا ثُمَّ تَلَا ابْنُ مَسْعُودٍ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ حَتَّى بَلَغَ كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا قَالَ أَفَيُكْشَفُ عَذَابُ الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى قَالَ هَذَا يَوْمَ بَدْرٍ وَاللِّزَامُ الْقَتْلُ يَوْمَ بَدْرٍ قَدْ مَضَى هَذَا كُلُّهُ وَآيَةُ الرُّومِ قَدْ مَضَتْ. نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ آيَةُ الدُّخَانِ لَمْ تَمْضِ بَعْدُ يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ وَيَنْتَفِخُ الْكَافِرُ حَتَّى يَنْقُدَ. عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَوْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا فَقَالَ لِي لَمْ أَنَمِ الْبَارِحَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ فَقُلْتُ لِمَ قَالَ قَالُوا طَلَعَ الْكَوْكَبُ ذُو الذَّنَبِ فَخَشِيتُ الدُّخَانَ قَدْ طَرَقَ فَوَاللَّهِ مَا نِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ. عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدَّجَّالَ وَالدُّخَانَ وَدَابَّةَ الْأَرْضِ وَخُوَيِّصَةَ أَحَدِكُمْ وَأَمْرَ الْعَامَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مِمَّ خُلِقَ الْخَلْقُ قَالَ مِنَ الْمَاءِ وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ وَالرِّيحِ وَالتُّرَابِ قَالَ فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلَاءِ قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ ثُمَّ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مِمَّ خُلِقَ الْخَلْقُ قَالَ مِنَ الْمَاءِ وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ وَالرِّيحِ وَالتُّرَابِ قَالَ فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلَاءِ قَالَ فَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا كَانَ لِيَأْتِيَ بِهَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّكُمْ عَائِدُونَ قَالَ عَائِدُونَ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ.

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية