الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                        غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                                                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        الأشباه والنظائر فُرُوعٌ : لَوْ كَانَ اسْمُهَا طَالِقًا ، أَوْ حُرَّةً فَنَادَاهَا إنْ قَصَدَ الطَّلَاقَ ، أَوْ الْعِتْقَ وَقَعَا ، أَوْ النِّدَاءَ فَلَا ، أَوْ أَطْلَقَ فَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُهُ وَلَوْ كَرَّرَ لَفْظَ الطَّلَاقِ فَإِنْ قَصَدَ الِاسْتِئْنَافَ وَقَعَ الْكُلُّ ، أَوْ التَّأْكِيدَ فَوَاحِدَةٌ دِيَانَةً ، وَالْكُلُّ قَضَاءً 424 - وَكَذَا إذَا أَطْلَقَ وَلَوْ : قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فِي ثِنْتَيْنِ 425 - فَإِنْ نَوَى مَعَ ثِنْتَيْنِ دَخَلَ بِهَا أَوَّلًا وَإِلَّا 426 - فَإِنْ نَوَى وَثِنْتَيْنِ فَثَلَاثٌ إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ 427 - كَمَا إذَا نَوَى الظَّرْفَ ، أَوْ أَطْلَقَ وَلَوْ نَوَى الضَّرْبَ ، وَالْحِسَابَ فَكَذَلِكَ 428 - وَكَذَا فِي الْإِقْرَارِ وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي ، أَوْ كَأُمِّي رُجِعَ إلَى قَصْدِهِ لِيَنْكَشِفَ حُكْمُهُ ، فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ الْكَرَامَةَ فَهُوَ كَمَا قَالَ ; لِأَنَّ التَّكْرِيمَ بِالتَّشْبِيهِ فَاشٍ فِي الْكَلَامِ ، وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ الظِّهَارَ فَهُوَ ظِهَارٌ ; لِأَنَّهُ تَشْبِيهٌ بِجَمِيعِهَا ، وَإِنْ قَالَ : أَرَدْت الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ عِنْدَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ : هُوَ ظِهَارٌ 429 - وَإِنْ عَنَى بِهِ التَّحْرِيمَ لَا غَيْرُ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ إيلَاءٌ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ظِهَارٌ وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأُمِّي وَنَوَى ظِهَارًا ، أَوْ طَلَاقًا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ إيلَاءٌ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ظِهَارٌ غمز عيون البصائر قَوْلُهُ : وَكَذَا إذَا أَطْلَقَ ، يَعْنِي لَوْ كَرَّرَ لَفْظَ الطَّلَاقِ وَلَمْ يَنْوِ الِاسْتِئْنَافَ وَلَا التَّأْكِيدَ يَقَعُ الْكُلُّ قَضَاءً ; لِأَنَّهُ يُجْعَلُ تَأْسِيسًا لَا تَأْكِيدًا ; لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ التَّأْكِيدِ كَمَا سَيَأْتِي . ( 425 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ نَوَى مَعَ ثِنْتَيْنِ فَثَلَاثٌ دَخَلَ بِهَا ، أَوْ لَا ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، وَفِيهِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا ( 426 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ نَوَى وَثِنْتَيْنِ فَثَلَاثٌ إلَخْ ، فَإِنَّهُ إذَا جُعِلَتْ أَدَاةُ الظَّرْفِ بِمَعْنَى وَاوِ الْعَطْفِ اقْتَضَى الْعَطْفُ انْسِحَابَ الطَّلَاقِ لِضَرُورَةِ التَّشْرِيكِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ حَرْفُ الْعَطْفِ ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ، وَفِي مِثْلِهِ لَا يَقَعُ الثَّالِثُ إلَّا عَلَى الْمَدْخُولِ بِهَا ( 427 ) قَوْلُهُ : كَمَا إذَا نَوَى الظَّرْفَ ، أَوْ أَطْلَقَ ، سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا ، أَوْ لَا . ( 428 ) قَوْلُهُ : وَكَذَا فِي الْإِقْرَارِ ، أَيْ فِي قَوْلِهِ : لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فِي دِرْهَمَيْنِ ، إنْ قَصَدَ مَعَ دِرْهَمَيْنِ فَثَلَاثٌ ، وَإِنْ قَصَدَ الضَّرْبَ ، أَوْ الظَّرْفَ فَوَاحِدٌ ، كَذَا قِيلَ وَفِيهِ قُصُورٌ فِي الْبَيَانِ إذْ بَقِيَ مَا لَوْ قَصَدَ وَدِرْهَمَيْنِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ . قَوْلُهُ : وَإِنْ عَنَى بِهِ التَّحْرِيمَ لَا غَيْرُ ، أَيْ كَمَا إذَا قَالَ هَذَا الثَّوْبُ عَلَيَّ حَرَامٌ ، وَقَدْ جَعَلُوهُ يَمِينًا ، حَتَّى إذَا لَمَسَهُ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ ، وَبِهِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ ; لِأَنَّ حَاصِلَهُ تَحْرِيمُ قُرْبَانِهَا فَيَكُونُ إيلَاءً ; كَأَنَّهُ قَالَ : وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية