الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                [ ص: 5 ] القول في الدين 1 - وعرفه في الحاوي القدسي بأنه : عبارة عن مال حكمي يحدث في الذمة ببيع أو استهلاك أو غيرهما . وإيفاؤه واستيفاؤه لا يكون إلا بطريق المقاصة عند أبي حنيفة رحمه الله . مثاله : إذا اشترى ثوبا بعشرة دراهم صار الثوب ملكا له ، وحدث بالشراء في ذمته عشرة دراهم ملكا للبائع ; فإذا دفع المشتري عشرة إلى البائع وجب مثلها في ذمة البائع دينا ، وقد وجب للبائع على المشتري عشرة بدلا عن الثوب ، ووجب للمشتري على البائع مثلها بدلا عن المدفوعة إليه فالتقيا قصاصا ( انتهى ) . وتفرع [ ص: 6 ] على أن طريق إيفائه إنما هو المقاصة أنه لو أبرأه عنه بعد قضائه صح ورجع المديون على الدائن بما دفعه ، وقد ذكرناه في المداينات من قسم الفوائد

                [ ص: 5 ]

                التالي السابق



                الخدمات العلمية