الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                311 - ولو أحرم بحجتين معا ، أو على التعاقب  لزماه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ، وعند محمد رحمه الله في المعية يلزمه إحداهما وفي التعاقب الأولى فقط ، وإذا لزماه عندهما ارتفضت إحداهما باتفاقهما ، لكن اختلفا في وقت الرفض ، فعند أبي يوسف رحمه الله عقيب صيرورته محرما بلا مهلة ، وعند أبي حنيفة رحمه الله إذا شرع في الأعمال ، وقيل : إذا توجه سائرا ، ونص في المبسوط على أنه ظاهر الرواية .

                وثمرة الخلاف فيما إذا جنى قبل الشروع ، فعليه دمان للجناية على إحرامين ، ودم واحد عند أبي يوسف رحمه الله ، ولو جامع قبل الشروع ، فعليه دمان للجماع ودم ثالث للرفض ، فإنه يرفض إحداهما ويمضي في الأخرى ويقضي التي مضى فيها 312 - وحجة وعمرة مكان التي رفضها ، ولو قتل صيدا  فعليه قيمتان ، أو أحصر ، فدمان وعلى هذا الخلاف ، إذا أهل [ ص: 152 ] بعمرتين معا ، أو على التعاقب بلا فصل  ، وأما إذا نوى عبادة ، ثم نوى ، في أثنائها الانتقال عنها إلى غيرها  ، فإن كبر ناويا للانتقال عنها إلى غيرها ، صار خارجا عن الأولى ، وإن نوى ولم يكبر لا يكون خارجا ، 313 -

                كما إذا نوى تجديد الأولى وكبر ، وتمامه في مفسدات الصلاة في شرحنا على الكنز

                [ ص: 151 ]

                التالي السابق



                الخدمات العلمية