الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                ثم اعلم أن هاتين القاعدتين يشملهما الكلام على النية . 164 -

                وفيها مباحث : 165 - الأول في بيان حقيقتها  الثاني في بيان ما شرعت لأجله الثالث في بيان تعيين المنوي وعدم تعيينه الرابع في بيان التعرض لصفة المنوي من الفرضية والنفلية والأداء [ ص: 104 ] والقضاء الخامس في بيان الإخلاص فيها السادس في بيان الجمع بين عبادتين بنية واحدة السابع في بيان وقتها الثامن في بيان عدم اشتراط استمرارها .

                وفيه حكمها في كل ركن من الأركان التاسع في محلها العاشر في شروطها .

                أما الأول 166 - فهي ، في اللغة ، القصد . كما في القاموس نوى الشيء ينويه نية 167 - مشددة وتخفف قصده . وفي الشرع كما في التلويح قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في إيجاد الفعل . 168 - ولا يرد عليه النية في التروك لأنه كما قدمناه لا يتقرب بها إلا إذا صار الترك كفا وهو فعل وهو المكلف به في النهي لا الترك بمعنى العدم لأنه ليس داخلا تحت القدرة للعبد كما في التحرير وعرفها القاضي البيضاوي بأنها شرعا الإرادة المتوجهة نحو الفعل ابتغاء لوجه الله تعالى وامتثالا لحكمه . [ ص: 105 ] ولغة انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالا أو مآلا

                التالي السابق



                الخدمات العلمية