الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                25 - الكفر تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم في شيء مما جاء من الدين بالضرورة  ولا يكفر أحد من أهل القبلة 26 - إلا بجحود ما أدخله فيه . وحاصل ما ذكره أصحابنا رحمهم [ ص: 197 ] الله تعالى في الفتاوى من ألفاظ التكفير يرجع إلى ذلك وفيه بعض اختلاف ، لكن لا يفتى بما فيه خلاف .

                سب الشيخين ولعنهما  كفر ، وإن فضل عليا رضي الله عنه عليهما فمبتدع كذا في الخلاصة . وفي مناقب الكردري يكفر إذا أنكر خلافتهما أو أبغضهما لمحبة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لهما ، 27 - وإذا أحب عليا أكثر منهما لا يؤاخذ به ( انتهى ) .

                وفي التهذيب ثم إنما يصير مرتدا بإنكار ما وجب الإقرار به ، 28 - أو ذكر الله تعالى أو كلامه أو واحدا من الأنبياء بالاستهزاء ( انتهى ) .

                يقتل المرتد [ ص: 198 ] ولو كان إسلامه بالفعل 30 - كالصلاة بجماعة ، 31 - وشهود مناسك الحج مع التلبية .

                إنكار الردة  توبة فإذا شهدوا على مسلم بالردة وهو منكر لا يتعرض له لا لتكذيب الشهود العدول ، بل ; لأن إنكاره توبة ورجوع ، كذا في فتح القدير ، فإن قلت قد قال قبله وتقبل الشهادة بالردة من عدلين فما فائدته ؟ قلت ثبوت ردته بالشهادة وإنكارها توبة فتثبت الأحكام التي للمرتد ، ولو تاب . [ ص: 199 ] من حبط الأعمال وبطلان الوقف وبينونة الزوجة .

                وقوله لا يتعرض له إنما هو في مرتد تقبل توبته في الدنيا ، أما من لا تقبل توبته فإنه يقتل 33 - كالردة بسب النبي صلى الله عليه وسلم 34 - والشيخين كما قدمناه

                التالي السابق



                الخدمات العلمية