مختصر ابن الحاجب
ص - قالوا : لو كانت صحيحة ، لكانت مفيدة . والحكم والأصل بغيرها ، ولا فرع .
ورد بجريانه في القاصرة بنص ، وبأن النص دليل الدليل ، وبأن الفائدة معرفة الباعث المناسب ، فيكون أدعى إلى القبول .
وإذا قدر وصف آخر متعد ، لم يفد إلا بدليل على استقلاله .
بيان المختصر
ش - احتج القائلون بعدم صحة التعليل بالقاصرة المستنبطة : بأنه لو كانت علية القاصرة المستنبطة صحيحة ، لكانت مفيدة ، إذ ما لا فائدة فيه لا يحكم بصحته .
والتالي باطل ، إذ لا فائدة للقاصرة ; لأن فائدة العلة إثبات الحكم ، ولم يثبت الحكم بها في غير الأصل لكونها قاصرة ، والحكم في الأصل بغير القاصرة ; لأن الحكم في الأصل بالنص أو الإجماع .
أجاب أولا بالنقض الإجمالي ، فإن هذا الدليل بعينه جار في القاصرة الثابتة بنص أو إجماع .
وثانيا بمنع انتفاء الفائدة ، فإن فائدته إثبات حكم الأصل ، والنص أو الإجماع دليل الدليل ، أي دليل هذه العلة .
[ ص: 37 ] وفيه نظر ، فإن حكم الأصل عرف بالنص أولا ، ثم عرفت العلة بحكم الأصل ، فلا يجوز أن تكون العلة مثبتة لحكم الأصل ، وإلا يلزم الدور .
وثالثا بعدم انحصار فائدة العلة في إثبات الحكم ، فإن فائدته معرفة الباعث المناسب ; ليكون أدعى إلى القبول ; لكونه معقول المعنى .
وأيضا فائدتها أنه إذا ثبت كون القاصرة علة ، فلو قدر وصف آخر متعد ، لم يفد العلية إلا إذا دل دليل على استقلاله بالعلية .

