الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      13385 - قَالَ: وَلَا يَحْرُمُ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ، إِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الْمَفْرُوضَةُ. وَذَكَرَ حِكَايَةَ أَبِي جَعْفَرٍ : إِنَّمَا حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ، وَذَكَرَ صَدَقَةَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَذَكَرَ قَبُولَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهَدِيَّةَ مِنْ صَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَى بَرِيرَةَ وَقَدْ مَضَى جَمِيعُ ذَلِكَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْهِبَاتِ. 13386 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْمَوَالِي، يَعْنِي مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُعْطَوْنَ مِنَ الْخُمُسِ مَعَ مَوَالِيهِمْ بَدَلًا مِنَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا: لَا شَيْءَ لَهُمْ، وَإِنَّمَا الْخُمُسُ لِلصُّلْبِيَّةِ دُونَ الْمَوَالِي. 13387 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْقِيَاسِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الصُّلْبِيَّةَ وَالْمَوَالِي فِيهِ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ عَلَى مَوَالِيهِ مِنَ الصَّدَقَةِ مَا حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ، فَكَذَلِكَ الْخُمُسُ وَالْمَوَالِي وَالصَّلِيبَةُ فِيهِمْ سَوَاءٌ، وَكُلُّهُمْ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ سَوَاءٌ. 13388 - غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَرَ النَّاسَ قَبْلَنَا أَعْطُوا الْمَوَالِيَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَالْقِيَاسُ أَنْ يُعْطَوْا. 13389 - قُلْتُ: وَالْأَصْلُ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ حَدِيثَا أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْمَا نُصِيبَ مِنْهَا، فَقَالَ: لَا، حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا، وَإِنَّ مَوَالِيَ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ" أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ . وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ مَيْمُونٍ أَوْ مِهْرَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية