الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

                                                                                        ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

                                                                                        جزء صفحة
                                                                                        20 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْكَذِبِ وَالظُّلْمِ 2628 \ 1 - قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ : يَكْذِبُ فِي الْحَرْبِ ، وَالْحَرْبُ خَدْعَةٌ ، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا ، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ عَلَى امْرَأَتِهِ لِيُرْضِيَهَا " . خَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ شَهْرٍ مُرْسَلًا . وَخَالَفَ دَاوُدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، رَوَاهُ عَنْ شَهْرٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ مُطَوَّلًا . 2628 \ 2 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَنْبَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَبُو هَمَّامٍ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، قَالَ : بُعِثَ ( ح ) . 2628 \ 3 - قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بِهَذَا السَّنَدِ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، فَمَرُّوا بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، فَقَالُوا : يَا أَعْرَابِيُّ ، اجْزُرْ لَنَا شَاةً ، قَالَ : فَأَتَاهُمْ بِعَتُودٍ مِنْ غَنَمِهِ ، فَذَبَحُوهَا ، قَالَ : فَظَلُّوا يَطْبُخُونَ وَيَشْوُونَ ، حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ ، وَأَظَلَّ بِظِلِّهِ عَلَى غَنَمِهِ ، فَقَالُوا : يَا أَعْرَابِيُّ ، أَخْرِجْ لَنَا غَنَمَكَ ، حَتَّى نَقِيلَ فِي الْمِظَلَّةِ ، قَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، فَإِنَّهَا وُلَّدٌ ، فَإِنْ أَنَا أَخْرَجْتُهَا فَضَرَبَتْهَا السَّمُومُ طَرَحَتْ ، فَقَالُوا : أَنْفُسُنَا أَعَزُّ عَلَيْنَا مِنْ غَنَمِكَ ، قَالَ : فَأَخْرَجُوهَا فَضَرَبَتْهَا السَّمُومُ ، فَطَرَحَتْ ، قَالَ : ثُمَّ رَاحُوا مِنْ عِنْدِهِ ، وَتَرَكُوهُ ، حَتَّى أَتَوُا الْمَدِينَةَ ، فَإِذَا بِهِ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَلَمَّا جَاءُوا سَأَلَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا ذَكَرَ ، فَأَنْكَرُوا ، فَاعْتَمَدَ رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَقَالَ : " يَا فُلَانُ ، إِنْ كَانَ مَا فِي أَصْحَابِكَ خَيْرٌ ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ ، اصْدُقْنِي " ، فَقَالَ : صَدَقَ الْأَعْرَابِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْخَبَرُ مِثْلُ مَا قَالَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَهَافَتُونَ فِي الْكَذِبِ تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ ، كُلُّ كَذِبٍ مَكْتُوبٌ لَا مَحَالَةَ ، إِلَّا أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ فِي الْحَرْبِ ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ ، أَوْ يَكْذِبَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا ، أَوْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا " .

                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                        الخدمات العلمية